اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٥ - نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله حول أدلّة باب الصلاة
وبالجملة: إذا كان هاهنا إطلاق فلا مجال لجريان الأصل العملي، سواء كان موافقاً للإطلاق أو مخالفاً له.
هذه قاعدة كلّيّة في باب الصلاة وغيرها من المركّبات المأمور بها، وأمّا صغريات هذه القاعدة- وهي إطلاق دليل الجزئيّة أو دليل المركّب- فلابدّ في كلّ باب من النظر إلى دليل تلك الصغريات حتّى يتّضح حالها.
نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله حول أدلّة باب الصلاة
وحيث إنّ المحقّق العراقي رحمه الله تعرّض للبحث الصغروي في خصوص باب الصلاة فلا بأس بالتكلّم حول ما ذكره:
قال رحمه الله بعد بيان القاعدة الكلّيّة:
ولكن دعوى ثبوت الإطلاق لدليل المركّب ساقطة عن الاعتبار، لوضوح أنّ مثل هذه الخطابات [١] إنّما كانت مسوقة لبيان مجرّد تشريع المركّب بنحو الإجمال، لا لبيان ما يعتبر فيه حتّى يكون مرجعاً عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للمركّب.
وأمّا دليل المثبت للجزئيّة فلا يبعد دعوى اقتضائه للركنيّة، لقوّة ظهوره في الإطلاق والشمول لحال النسيان، من غير فرق بين أن يكون بلسان الوضع، كقوله: «لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب» و «لا صلاة إلّابطهور» وبين أن يكون بلسان الأمر والتكليف، كقوله: «اركع في الصلاة واسجد فيها» ونحو ذلك من الأوامر المتعلّقة بأجزاء المركّب.
نعم، في مورد يكون دليل اعتبار الجزء هو الإجماع يمكن تخصيص الجزئيّة
[١] أي مثل خطاب «أَقِيمُواْ الصَّلَوةَ» المذكور في السطور المتقدّمة من كلامه رحمه الله. م ح- ى.