اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٤ - المقام الأوّل في البراءة العقليّة
الشرعي يكون مردّداً بين الأقلّ والأكثر.
جميع هذه الأقسام تكون محلّاً للنزاع في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر في الأسباب والمحصّلات.
إذا عرفت هذا فلابدّ من البحث في مقامين:
المقام الأوّل: في البراءة العقليّة
نظريّة المحقّق العراقي رحمه الله في المسألة
ذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى أنّ التحقيق هو التفصيل بين أن يكون العنوان البسيط الذي هو المأمور به ذا مراتب متفاوتة متدرّج الحصول والتحقّق من قبل أجزاء علّته ومحقّقه بأن يكون كلّ جزء من أجزاء سببه مؤثّراً في تحقّق مرتبة منه إلى أن يتمّ المركّب، فيتحقّق تلك المرتبة الخاصّة التي هي منشأ الآثار، نظير مرتبة خاصّة من النور الحاصلة من عدّة شموع، والظاهر أنّه من هذا القبيل الطهارة، كما يكشف عنه ظاهر بعض النصوص الواردة في باب غسل الجنابة من نحو قوله عليه السلام: «تحت كلّ شعرة جنابة، فبلّوا الشعر وانقوا البشرة» [١] وقوله عليه السلام في الصحيح: «فما جرى عليه الماء فقد طهر» [٢]، وقوله عليه السلام في الصحيح الآخر: «وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته» [٣].
ويعضده استدلال جمع منهم على ناقضيّة الحدث الأصغر الواقع في أثناء الغسل بأنّ الأصغر ناقض للطهارة بكمالها، فلأبعاضها أولى.
[١] ورد مضمونه في البحار ٧٨: ٥١، كتاب الطهارة، الباب ٤٠ باب وجوب غسل الجنابة وعلله، الحديث ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، الباب ٢٦ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، الباب ٢٦ من أبواب الجنابة، الحديث ٥.