اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٦٠ - نقد كلام المحقّق العراقي في المقام
في الدوران بين الأقلّ والأكثر كما صنعه المحقّق العراقي رحمه الله.
وأمّا ثانياً: فلأنّه كما كان للشكّ بين الجنس والنوع مثالان: أحدهما كان من موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر، والثاني من موارد الدوران بين المتباينين فهاهنا أيضاً مثالان: أحدهما ما ذكره العراقي رحمه الله، ونحن أيضاً نقول بخروجه عن الأقلّ والأكثر ودخوله في المتباينين، لأنّ العقلاء يرون التباين بين الإنسان وبين زيد، لأنّهم إذا لاحظوا زيداً لم يخطر ببالهم الإنسان، والمثال الثاني أن نشكّ في أنّ المولى أمر بإطعام الإنسان أو بإطعام الإنسان العالم، وقد فرضنا انحصار الإنسان العالم في زيد، وهذا المثال داخل في محلّ النزاع ومصداق من مصاديق الدوران بين الأقلّ والأكثر.
والشبهة في الدوران بين الأقلّ والأكثر قد تكون وجوبيّة وقد تكون تحريميّة، وأيضاً تارةً تكون حكميّة واخرى موضوعيّة، وأيضاً قد يكون الدوران بين الأقلّ والأكثر في نفس المأمور به وقد يكون في محصّله وسببه، كلّ ذلك داخل في محلّ النزاع.