اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٢ - إشكال وجواب
للتناقض.
على أنّ رواية معاوية بن عمّار وعبداللَّه بن سليمان كانت مخدوشة سنداً أيضاً.
وبالجملة: لا تعمّ أحاديث الحلّ أطراف العلم الإجمالي أصلًا، فلا مجال للقول بتعارض أصالتي الحلّيّة وتساقطهما في المقام.
وأمّا الملاقي: فأصالة الحلّيّة وإن لم تجر فيه أيضاً، لعدم شمول مدركها له، إلّا أنّه يمكن التمسّك لرفع حرمته المجهولة بحديث الرفع.
والحاصل: أنّا نتمسّك بأصالة الطهارة بالنسبة إلى طهارة الملاقي ونجاسته، وبحديث «الرفع» بالنسبة إلى حلّيّته وحرمته.
ثمّ إنّ الشبهة- على فرض تسليمها- وإن كانت تجري فيما إذا حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة [١]، إلّاأنّها لا تجري فيما إذا كانت الملاقاة بعد العلم إجمالًا بالنجس [٢].
أمّا جريانها في الصورة الاولى: فلأنّ لنا فيها علماً إجماليّاً واحداً له طرفان: أحدهما: مجموع الملاقي والملاقى، والطرف الآخر: هو الطرف الآخر، فيجري فيه جميع ما ذكر في الشبهة، وهو تعارض أصالتي الطهارة في ناحية الملاقى- بالفتح- والطرف الآخر أوّلًا، ثمّ تعارض أصالتي الحلّيّة فيهما وأصالة طهارة الملاقي- بالكسر- في الرتبة الثانية، ويبقى أصالة الحلّيّة في الملاقي سليمة عن المعارض.
والحاصل: أنّ الشبهة المذكورة- مع قطع النظر عن المناقشات التي
[١] وهو الصورة الأخيرة في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله. م ح- ى.
[٢] وهو الصورة الاولى في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله. م ح- ى.