اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٨ - نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
التعارض بين الاصول، ومع عدم التعارض لا يجب الموافقة القطعيّة [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله من قبل الإمام الخميني
«مدّ ظلّه»
واستشكل عليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» بقوله:
وفيه أمّا أوّلًا: أنّ المراد من عدم التمكّن من الجمع في الاستعمال إمّا أن يكون هو الجمع دفعة، فيلزم أن يكون أكثر الشبهات المحصورة غير محصورة، وإمّا أن يكون أعمّ منها ومن التدريج ولو في مدّة طويلة من سنين متمادية، فلابدّ من تعيين ذلك الزمان الذي لا يمكن الجمع التدريجي بين الأطراف فيه، بل يلزم أن يكون أكثر الشبهات محصورة، إذ قلّما يتّفق أن لا يمكن الجمع بين الأطراف ولو في سنين، فتكون الشبهة على هذا الضابط محصورة، وهذا لا يمكن الالتزام به.
فإن قلت: إنّ ارتكاب جميع الأطراف ممّا لا يمكن غالباً ولو تدريجاً في سنين متمادية، لفقدان بعض الأطراف، على أنّ تأثير العلم الإجمالي في التدريجيّات محلّ بحث.
قلت: إنّ خروج بعض الأطراف بعد تنجيز العلم غير موثّر، ولا يضرّ بتنجيز العلم الإجمالي في بقيّة الأطراف، مع أنّك قد عرفت أنّ البحث ممحّض في كون الشبهة غير محصورة مع قطع النظر عن الجهات الاخر من فقدان بعض الأطراف، على أنّ تأثير العلم في التدريجي من حيث الاستعمال ممّا لا إشكال فيه، وفي التدريجي من حيث الوجود أيضاً مؤثّر على الأقوى.
[١] فوائد الاصول ٤: ١١٨.