اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٤ - الميزان في كون الشبهة غير محصورة
الإجماع والضرورة، وفي بعضها ترتّب على عنوان آخر غيرها، وهو الروايات والوجه الثالث الذي نقلناه عن درر المحقّق الحائري رحمه الله.
فلابدّ من ملاحظة كلّ واحد من العناوين المأخوذة في هذه الوجوه الثلاثة وما يقتضيه في المقام، فنقول:
لو أغمضنا عن الإشكالين المتقدّمين [١] في الإجماع وفرضناه دليلًا تامّاً في المقام يلزمه أمران:
أ- أنّ العنوان المأخوذ فيه- كما أشرنا إليه- هو «الشبهة غير المحصورة» فلابدّ من المراجعة إلى العرف في ضابطها، لأنّ الملاك في معاني موضوعات الأدلّة هو نظر العرف.
فعن جمع من الأكابر تحديدها ببلوغ الأطراف إلى حدّ تعسّر عدّها.
وزاد بعض قيد «في زمان قصير» ثمّ الزمن القصير حيث يكون ذا مراتب أحالوا فهمه إلى العرف.
إلى غير ذلك ممّا قيل في ضابط الشبهة غير المحصورة ممّا لا يخلو عن الجزاف كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله [٢].
ب- أنّ الإجماع حيث يكون دليلًا لبّيّاً، لا يمكن التمسّك به إلّافي القدر المتيقّن، فلا يثبت به إلّاعدم وجوب الموافقة القطعيّة، وأمّا عدم حرمة المخالفة القطعيّة فلا يمكن إثباته به.
هذا بناءً على الإجماع.
وأمّا بناءً على كون ما يدلّ على عدم وجوب الاحتياط في المقام هو
[١] راجع ص ١١٦.
[٢] كفاية الاصول: ٤١١.