تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - مسألة ٩ لو آجر نفسه للحج المباشري عن شخص في سنة معينة
..........
دليل الفضولية أصلا.
ثم ان الحكم بعدم البطلان انّما هو مع عدم انصراف الإطلاق إلى التعجيل.
و قد حكي عن الشهيد- قده- في بعض تحقيقاته انه حكم باقتضاء الإطلاق في كل الإجارات، التعجيل. و حكي في الجواهر عن جماعة، التصريح باقتضاء الإطلاق في الحج، التعجيل. و لكن عن المدارك بعد نقل قول الشهيد، انه قال:
مستنده غير واضح. نعم، لو كان الحج المستأجر عليه حج الإسلام، أو صرّح المستأجر بإرادة الفورية و وقعت الإجارة على هذا الوجه، اتجه ما ذكر.
و قال صاحب الجواهر بعد نقل ما أفاده في المدارك: و هو كذلك بناء على الأصحّ، من عدم اقتضاء الأمر الفور، و الفرض عدم ظهور في الإجارة بكون قصد المستأجر ذلك.
أقول: الظاهر عدم ارتباط المقام بمسألة دلالة الأمر على الفوريّة، التي هي مختلف فيها، و قد اختار المحققون عدم دلالته لا على الفور و لا على التراخي، و ذلك.
لان الفورية على تقدير دلالة الأمر عليها، انّما تكون متعلقة للتكليف الوجوبي و لا تكون دخيلة في المتعلق بنحو القيدية، بل و لا بنحو الشرطية، و لذا يجب على المكلف مع الإخلال بها الإتيان بالمأمور به في الزمان الثاني و هكذا، فهي على التقدير المذكور قد تعلق بها حكم وجوبي بالنحو المذكور، اي فورا، ففورا بخلاف المقام.
و بعد ذلك يكون التعجيل مرتبطا بالانصراف، و الظاهر ان دعوى الانصراف في كل الإجارات ممنوعة، فإنه لا ينصرف الاستيجار للخياطة إلى التعجيل قطعا، و كذلك الاستيجار للعبادات مثل الصلاة و الصيام، و امّا في باب الحج فلا تبعد دعوى الانصراف فيه، و لكن مع ذلك ادّعائه في كل زمان و مكان مشكل، و لعلّ اختلافهما كان دخيلا في ثبوته و عدمه. ثم ان مرجع الانصراف على