تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٨ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
..........
متعلقها، كما هو المفروض. و عليه، فكما لا يستحق الأجرة المسماة كذلك لا يستحق أجرة المثل، لعدم كون ذات المقيد بدون القيد واقعا بامره و اذنه.
هذا، و لكن ذهب صاحب الجواهر الى استحقاق ما يقابل العمل من الأجرة في هذا الصورة أيضا، حيث قال فيها: «و ان كان المراد الجزئية من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به، فقد يتخيل في بادي النظر: عدم استحقاق شيء- كما سمعته من سيد المدارك- لعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه، فهو متبرع به حينئذ، لكن الأصحّ خلافه، ضرورة كونه بعض العمل المستأجر عليه و ليس هو صنفا آخر، و ليس الاستيجار على خياطة تمام الثوب فخاط بعضه- مثلا- بأولى منه بذلك».
و يرد عليه، ما عرفت من: انّه مع التقييد لا مجال لدعوي كون ما اتى به بعض العمل المستأجر عليه، و انه ليس صنفا أخرى فإنّ المغايرة بين البشرط شيء و اللّابشرط القسمي واضحة لا ريب فيها، و قد مرّ: انه لا فرق بين باب التكاليف و باب العقود في هذه الجهة أصلا، و التنظير بمسألة الخياطة في غير محلّه، فالإنصاف انه لا وجه لما افاده- قدّس سره.
و امّا إذا كان بنحو الجزئية، و المقصود منه ما إذا كان المتعلق مركّبا من جزءين و يكون المجموع متعلقا واحدا للإجارة، أحدهما الأعمال و المناسك، و ثانيهما الطريق المعين فيها، و امّا إذا كان كل واحد من الجزءين متعلقا مستقلا للإجارة قد تعلق به الغرض كذلك غاية الأمر، اجتماعهما في عبارة واحدة و إنشاء واحد، فهو خارج عن فرض الجزئية، و ان جعله بعض الاعلام أحد فرضي الجزئية، فهو خارج عن فرض الجزئية، و ان جعله بعض الاعلام أحد فرضي الجزئية، لكنه في غير محله. و كيف كان، ففي فرض الجزئية إذا تخلف و لم يأت بالجزء الذي هو الطريق المعين في الإجارة، يستحق من الأجرة المسماة ما يقابل الجزء المأتي به، و هو الحج، و لكن الظاهر ثبوت خيار تبعض الصفقة للمستأجر،