تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٨ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
..........
الواقع منه صحيحا و واقعا عن المنوب عنه، لاقترانه بقصد النيابة، الّا انه لا يكفي مع ذلك في حصول البراءة فيما هو المفروض، ثم ان الحكم بالصحة و البراءة مع فرض عدم جواز العدول لا فرق فيه بين أنواع تعيين الطريق من الشرطية و القيدية و الجزئية، كما هو ظاهر.
الجهة الرّابعة: في استحقاق الأجير للأجرة و عدمه، و التفصيل: انّ تعيين الطريق، كما عرفت: قد يكون بنحو الشرطية و قد يكون بنحو القيدية و قد يكون بنحو الجزئية.
امّا إذا كان بنحو الشرطية، فالحكم فيه ما مرّ في المسألة السابقة، من: ان التخلف عن الشرط و العدول يوجب ثبوت الخيار للمستأجر، فإن اختار الإبقاء و عدم الفسخ، فاللازم استحقاق الأجير للأجرة المسماة لبقاء الإجارة بحالها، و تحقق المتعلق من الأجير، غاية الأمر تخلفه عن الشرط و مخالفته للحكم التكليفي بوجوب الوفاء بالشرط المقتضية لاستحقاق العقوبة، و كذا ثبوت الخيار للمستأجر.
و ان اختار الفسخ، فاللازم الحكم باستحقاق الأجير لأجرة المثل، لانه قد اتى بمتعلق الإجارة، لفرض كون خصوصية الطريق مأخوذة بنحو الشرطية، فالمتعلق واقع بأمر المستأجر مع عدم اقترانه بقصد التبرع. و قد أشار الى الفرض الأوّل في المتن بقوله: و كذا لو أسقط حق التعيين بعد العقد، على ما عرفت.
و امّا إذا كان بنحو القيدية، فاللازم الحكم بعدم استحقاق الأجير شيئا من الأجرة المسماة و اجرة المثل، لعدم تحقق متعلق الإجارة منه في الخارج، و هذا كما في التكاليف، فإنه إذا كان المكلف به مقيّدا، مثل عتق الرقبة المؤمنة، لا يكفي في تحقق موافقة التكليف- و لو في الجملة- الإتيان بذات المقيد، كعتق الرقبة غير المؤمنة، و لا فرق باب التكاليف و بين باب العقود بعد وقوع التقييد في