تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - مسألة ٨ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
..........
فيمن لا يحضر.
ثانيها: ما يظهر من عبارة الشرائع حيث قال: و لو شرط الحج على طريق معين لم يجز العدول ان تعلق بذلك غرض. فانّ ظاهره انحصار عدم جواز العدول بما إذا أحرز تعلق غرض المستأجر بخصوص ذلك الطريق، و لازمة جواز العدول في صورة الشك و عدم الإحراز، و قال في الجواهر بعد العبارة المذكورة: وفاقا للمشهور.
ثالثها: ما يظهر من المتن- تبعا للعروة- من انحصار جواز العدول بما إذا أحرز عدم تعلق غرض المستأجر بالخصوصية، و ان ذكرها، كان على المتعارف، و في الحقيقة كان ذكر الخصوصية انما هو في اللفظ و العبارة من دون ان يكون الغرض متعلقا بها. هذا، و مقتضى القاعدة انّما هو القول الثالث، و لكن مستند القائل بجواز العدول هي صحيحة حريز بن عبد اللَّه. قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل اعطى رجلا حجّة يحج عنه من الكوفة، فحجّ عنه من البصرة.
فقال: لا بأس، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّة. [١] و يرد على الاستدلال بها: لجواز العدول بانّ الظاهر ان قوله- ع-: إذا قضى .. انّما يكون مرتبطا بقوله: لا بأس. و لا يكون حكما مستقلا غير مرتبط بذلك القول. و عليه، فمفاد الصحيحة تمامية حجّ الأجير إذا قضى جميع المناسك، و وقوعه عن المنوب عنه و مبرئا لذمّته، و لكن البحث فعلا ليس في ذلك، بل في أصل جواز العدول و عدمه من حيث الحكم التكليفي، فلا ينطبق الدليل على المدعي. نعم، لو كان الجواب مشتملا على حكمين غير مرتبطين، أحدهما نفي البأس الظاهر في الحكم التكليفي، و ثانيهما صحة الحج مع التخلف و العدول عن
[١] وسائل أبواب النيابة الباب الحادي عشر ح- ١.