تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
بل هو من قبيل ما تقدم من السيّد- قده-، من: ان المستأجر إذا رضي بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل اليه ماله على المؤجر، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون، فكأنه قد اتى بالعمل المستأجر عليه، و لذا يرد عليه: انه لا يجتمع هذا الكلام مع الحكم بعدم النفع المذكور، كما لا يخفى. و ان أورد عليه الماتن- قده- في التعليقة على العروة: بأنّ تطبيق الوفاء بغير الجنس في مثل الحج من التعبديات مشكل، و انّ اجازة العدول يمكن ان يكون رفع اليد عن المعدول عنه و إيقاع إجارة على المعدول اليه بالمسمّى أو أمر بإتيانه كذلك.
المقام الثالث: في استحقاق الأجير للأجرة مع العدول، و قد فصلّ في المتن بين صورة التخيير و صورة التعيين، و ان الأجير يستحق الأجرة المسماة في الصورة الاولى مع اذن المستأجر، و اجرة المثل في الصورة الثانية كذلك.
امّا استحقاق الأجرة المسماة في الأولى، فهو لأجل كون إذن المستأجر مؤثرا في جواز العدول فيها، و معه يكون اللازم استحقاق الأجرة المذكورة.
و امّا استحقاق اجرة المثل في الثانية دون المسماة، فهو لأجل عدم كون الاذن عند الماتن- قده- مؤثرا في جواز العدول، فهو لم يأت بمتعلق الإجارة، بل اتى بما أمر به المستأجر، فاللازم عليه اجرة المثل، و على ما ذكرنا من جواز العدول في هذه الصورة أيضا يكون حكمها حكم الصورة الاولى من استحقاق الأجرة المسمّاة.
ثم ان الجمع في المتن بين جعل الفرض هو العدول مع الاذن في كلتا الصورتين و بين تقييد استحقاق اجرة المثل في الصورة الثانية بما إذا كان العدول بامره ممّا لا وجه له لعدم كون المراد بالأمر أمرا زائدا على الاذن المفروض في أصل المسألة، فهو تأكيد موهم للخلاف، كما هو ظاهر.