تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
هذا كله مع التصريح بدخول المقدمات أو خروجها عن متعلق الإجارة.
و امّا مع الإطلاق فالمسألة خلافية، كما في الجواهر، فاختار جماعة الدخول معه كما في المتن، و لازمة استحقاقه الأجرة بالنسبة، و اختار جماعة أحرى العدم، و قد اختاره صاحب الجواهر- قده.
و عمدة ما يمكن ان يستدلّ به للأوّل هو انصراف الإطلاق إلى دخول المقدمات بنحو الجزئية، و عدم الفرق في نظر العرف- اي عرف المتشرعة- بين صورة الإطلاق و بين صورة التصريح بالدخول كذلك، فإذا مات النائب في المدينة- مثلا- قبل الشروع في الأعمال يستحق من الأجرة بالنسبة، بل يمكن ان يقال: بأن العمدة فيما يقابل الأجرة هي المقدمات، لاقتضائها تحمل المشقة و بذل المئونة. و لكن ربما يستدل له بوجهين آخرين غير خاليين عن المناقشة:
أحدهما: انا نرى بالوجدان مدخلية قرب الطريق و بعده في زيادة القيمة و نقصانها، فنرى اختلاف الحج البلدي مع الحج الميقاتي اختلافا فاحشا، و هذا يكشف عن وقوع مقدار معتد به من الأجرة في مقابل المقدمات، و الا فالأعمال في كليهما واحدة.
و يرد عليه: عدم انطباق الدليل على المدعى، لانه، يمكن ان يكون الوجه في الاختلاف ما افاده صاحب الجواهر من: ان المقدمات ملحوظة، لكن في زيادة قيمة العمل بنحو ملاحظة الأوصاف في المبيع، كالكتابة في العبد، لا على جهة التوزيع في الأجرة و الثمن في الإجارة و البيع.
ثانيهما: ان حج البيت الواقع في آية الحج، معناه قصده و التوجه اليه و السّعي و الحركة نحوه فطيّ الطريق داخل في مفهوم متعلق الإجارة.
و يرد عليه: وضوح كون المراد من الحج المتعلق للإجارة، ما هو المراد منه عند المتشرعة، الذي هي عبارة عن الاعمال و المناسك لا الحج بالمعنى اللغوي.