تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
و اشترطت عليك أن تحج من طريق بلدك إلى المدينة. و ثالثة: يكون على نحو القيدية، مثل ما إذا قال عملا بوصية الميت: استأجرتك للحج البلدي.
و لا إشكال في توزيع الأجرة على المقدمات في صورة الجزئية، لأنها بعض المتعلّق، فإذا مات في الطريق يستحق من الأجرة بنسبة ما مشى منه.
و امّا في صورة الشرطية، فالظاهر انه لا مجال للإشكال في عدم تقسيط الأجرة على الشرط، فانّ وجوده، و ان كان دخيلا في ازدياد الأجرة الّا انه لا يقع بإزائه شيء منها، و لذا لا يترتب على مخالفته الّا ثبوت الخيار.
كما انه في صورة القيدية لا إشكال في عدم التوزيع و التقسيط، بل لو حجّ في المثال من غير البلد، لا يستحق شيئا، لعدم حصول متعلق الإجارة و هو الحج البلدي، ففيما إذا مات النائب في الطريق قبل الإحرام، و لو في المدينة، لا يستحقّ شيئا من الأجرة.
ثم ان الظاهر انه كما لا يستحق من الأجرة المسماة في الفرضين الأخيرين، كذلك لا يستحق اجرة المثل، لعدم اقتضاء قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده له، بعد عدم تحقق الضمان المعاوضي إلّا بالإضافة إلى المشروط و المقيد فقط، و خروج الشرط و القيد عن العوضين. و مما ذكرنا، يظهر الاشكال على المتن، تارة: من جهة تعميم الحكم بدخول المقدمات، و ثانية: من جهة تصوير فرضين للدخول، مع ان الفروض ثلاثة، كما عرفت، و ثالثة: من جهة التعبير بالمطلوبية من باب المقدمة، مع ان المطلوبية إنما تستعمل في باب الأحكام الوجوبية و الاستحبابية لا في باب المعاملات، و مراد المتن هي المطلوبية في باب الإجارة بالنظر الى المستأجر، لا المطلوبية الغيرية الثابتة للمقدمة، بناء على القول بوجوبها، على خلاف ما هو التحقيق، لعدم صلاحية وقوع المطلوبية بهذا المعنى، تفسيرا لقوله: مطلقا، كما لا يخفى. فالمراد هي المطلوبية الغيرية في مقابل الجزئية،