تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
و امّا الوجه الأوّل: فإن ثبت كون الموت كاشفا عن بطلان الإحرام مع فرض عدم الاجزاء، فاللازم عدم وقوع شيء من الأجرة في مقابله، لانه لا يبقى مجال لصحة الإجارة مع فرض بطلان العمل، و لكنه لا يقتضي عدم وقوع اجرة المثل في مقابله بعد شمول قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده له. نعم، هذه القاعدة لا تقتضي الاستحقاق في مقابل المقدمات إذا كانت خارجة عن دائرة متعلق الإجارة، لعدم تحقق الضمان في صحيح الإجارة بالإضافة إليها بعد فرض الخروج، فلا يتحقق الضمان في فاسدها، كما لا يخفى. هذا كله مع التّصريح بخروج المقدمات عن دائرة متعلق الإجارة، و المراد بها أعمّ مما يتحقق قبل الإحرام و قبل الشروع في الأعمال، و مما يتحقق بعده، كالمشي من مسجد الشجرة- مثلا- إلى مكة و من مكة إلى منى و عرفات.
و امّا لو صرّح بدخولها في متعلق الإجارة، فالمذكور في العروة: أن دخولها فيه، تارة: يكون بنحو الجزئية و النفسية و في عرض الاعمال و المناسك، و اخرى: بنحو الغيرية و التبعيّة، كأصل المطلوبية بناء على مطلوبية المقدمة، فإنها لا تكون الّا غيريّة.
و قد فصلّ بينهما في العروة باستحقاق ما يقابلها من الأجرة في صورة الجزئية و عدمه في صورة التبعية، و صرّح في المتن: بعدم الفرق بين الصورتين، و ثبوت الاستحقاق في كلا الفرضين.
و لكن الظاهر في هذه الجهة ما افاده بعض الأعاظم في شرح العروة، من: ان دخول المقدمات في الإجارة يتصور على أنحاء ثلاثة:
لأنه تارة: يكون دخولها في المتعلق على نحو الجزئية، مثل ما إذا قال المستأجر:
استأجرتك للحج و المقدمات، بحيث كان كل واحد منهما بعضها للمتعلق و جزءا له. و اخرى: يكون على نحو الشرطية، مثل ما إذا قال: استأجرتك للحج