تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٥ لو مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم
..........
منصوص لا يختلفون فيه، و في المعتبر أنه المشهور بينهم. فان ثبت عليه إجماع أو نص و الّا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي».
أقول: امّا نصوص الاجزاء فلا دلالة لها الّا على مجرد الاجزاء و حصول الفراغ للمنوب عنه، و هذا لا يستلزم استحقاق تمام الأجرة بعد كون المفروض: ان متعلق الإجارة ليس هو التفريغ، بل الاعمال و المناسك، بل ربما يحتمل عدم استحقاق شيء من الأجرة، لعدم تحقق متعلق الإجارة، الذي هو مجموع الاعمال و المناسك، فلا توزع الأجرة على الأبعاض. و امّا الإجماع، فالظاهر عدم ثبوت الإطلاق له يشمل هذه الصورة، و القدر المتيقن منه ما إذا كان المتعلق هو التفريغ، و ان صرح الحدائق بثبوت الإجماع في هذا الصورة أيضا، لكنه لا شاهد له.
ثمّ انه في هذين الفرضين- اي كون المتعلق هو التفريغ أو مجرد الاعمال و المناسك و خروج المقدمات عن المتعلق مطلقا، لو فرض موت النائب قبل الإحرام و دخول الحرم لا يستحق من الأجرة شيئا. و الوجه فيه واضح، و امّا لو فرض موت النائب بعد الإحرام و قبل دخول الحرم، فالظاهر عدم استحقاق شيء من الأجرة أيضا، امّا على تقدير كون المتعلق هو التفريغ، فلعدم حصوله بعد عدم الاجزاء في هذا الفرض، كما اخترناه، و امّا على تقدير كون المتعلق هي الأعمال و المناسك، فمقتضى قوله- قده- في المتن: و امّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه. وقوع شيء من الأجرة في مقابل مجرد الإحرام و ان لم يتحقق الدخول في الحرم بعده، لإطلاق العبارة و عدم اختصاصها بما إذا تحقق الدخول في الحرم أيضا، و لكنّه صرّح السيّد- قده- في العروة بعدم استحقاق شيء، في هذه الصورة، مستدلا له بأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا و لا بعضا، بعد فرض عدم اجزائه، و ذكر في ذيل كلامه في مقام الجواب عما ذكره