تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ٤ لا تفرغ ذمة المنوب عنه الّا بإتيان النائب صحيحا
..........
الإتيان أثبتت تلك الحجة للمنوب عنه، صاحب المال.
و منها: موثقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام-، عن رجل أخذ دراهم رجل (ليحج عنه- في التهذيب المطبوع) فأنفقها، فلمّا حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء. قال: يحتال و يحج عن صاحبه كما ضمن، سئل ان لم يقدر؟ قال: ان كانت له عند اللَّه حجة أخذها عنه فجعلها للذي أخذ منه الحجة. [١] و دلالتها على الاجزاء في صورة ما كان له عند اللَّه حجة ظاهرة، و لم يقع فيها التعرض لغير هذه الصورة، بل يمكن ان يقال بدلالتها على عدم الاجزاء، كما لا يخفى.
هذا، و لكن في مقابلها روايات ظاهرة في عدم الاجزاء قبل شروع النائب في الحج، و لو بقطع بعض الطريق، مثل:
موثقة إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل ان يحج، ثم اعطى الدراهم غيره. فقال: ان مات في الطريق أو بمكة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأوّل، قلت: فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزي عن الأوّل؟
قال: نعم. قلت: لأن الأجير ضامن للحج، قال: نعم. [٢] فان تعليق الاجزاء عن الميت على موت النائب في الطريق أو بمكة، ظاهر في عدم الاجزاء بمجرد الاستنابة و لو مع أخذ مال الإجارة أو الجعالة. و امّا قول السائل: لأن الأجير ضامن للحج الذي قرّره الامام- ع-، فيحتمل فيه في نفسه وجوه ثلاثة:
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثالث و العشرون ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح- ١.