تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
..........
شيء يحلّ منه المحرم و أحرمت منه، فطف بالبيت تطوّعا ما شئت. [١] و استدل في الجواهر له أيضا بقول الصادق- ع- في صحيحة معاوية بن عمار:
ليس في المتعة إلّا التقصير. و لكنه حيث يكون ذيلا للرواية، فاللازم ملاحظة مجموعها، فنقول: روي عنه- ع- قال: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته، فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير، و ان أنت لم تفعل، فمخير لك التقصير و الحلق في الحج، و ليس في المتعة إلّا التقصير. [٢] و قد استدل الشيخ في محكي التهذيب بهذه الرواية، لما ذهب اليه فيه مما مرّ، و بصحيحة عيص، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل عقص شعر رأسه، و هو متمتع، ثم قدم مكّة فقضى مناسكه، و حلّ عقاص رأسه فقصّر و ادهن و أحلّ. قال: عليه دم شاة. [٣] و يحتمل في الرواية الاولى ان يكون قوله: في الحج. مرتبطا بخصوص الفقرة الثانية، و عليه تكون الفقرة الأولى مطلقة شاملة للحج و العمرة، مفردة كانت أو متمتّعا بها، فينحصر مفاد الفقرة الثالثة بخصوص ما إذا لم يكن هناك عقاص و لا تلبيد، و لا دلالة لها على كون التقصير لازما في التمتع مطلقا.
و يحتمل ان يكون قوله: في الحج. راجعا الى كلتا الفقرتين: الاولى و الثانية، و على هذا التقدير يدل على كلام المشهور، و ان كان يمكن المناقشة فيه: بان الحصر إضافي في مقابل الحج، و الكلام انّما في عمرة التمتع في مقابل العمرة المفردة، التي لم يقع التعرض لها في الرواية على هذا التقدير أصلا. فتدبّر.
و امّا الرواية الثانية، الواردة في خصوص عمرة التمتع للتعبير بالمتمتع الذي قدم مكّة، و هو لا يصدق على حج التمتع أيضا، لأن التعبير فيه هو الرجوع الى مكّة أو
[١] وسائل أبواب التقصير الباب الأوّل ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب الحلق و التقصير الباب السابع ح- ٨.
[٣] وسائل أبواب الحلق و التقصير الباب السابع ح- ٩.