تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨
..........
المختلف: انه قال: كان يذهب إليه والدي، و عن التهذيب: من عقص شعر رأسه عند الإحرام أو لبّده فلا يجوز له الا الحلق، و متى اقتصر على التقصير كان عليه دم شاة، و عن المنتهى: ان الحلق مجز، و ان قلنا: انه محرم، لكونه عن أمر خارج عن التقصير.
و يدلّ على التعين روايات متعددة: أظهرها صحيحة زرارة المتقدمة في المسألة الثامنة، الواردة في جواب السؤال عن ماهية المتعة، الدالة على التقصير بعد سائر المناسك، و انّ بعده يتحقق الإحلال، و كذا روايات أخرى واردة في بيان كيفية حج التّمتع، الشامل لعمرته، المتقدمة بعضها، أو كيفية خصوص عمرته.
و منها: رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: سمعته يقول: طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصّر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد حلّ. [١] و الظاهر ان المراد بالطواف- المضاف الى المتمتع- هو مناسكه، و المراد بالمضاف اليه: من أحرم لعمرة التمتع، و تعليق الحكم بالإحلال على التقصير بعد سائر المناسك، ظاهر في عدم تحققه بدونه، كما لا يخفى.
و منها: رواية عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: ثم ائت منزلك، فقصّر من شعرك، و حلّ لك كلّ شيء. [٢] و منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا فرغت من سعيك و أنت متمتع، فقصّر من شعرك من جوانبه، و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلّم أظفارك و أبق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ
[١] وسائل أبواب التقصير الباب الأوّل ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب التقصير الباب الأوّل ح- ٣.