تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
مسألة ٨- صورة حج الافراد كحجّ التمتّع إلّا في شيء واحد، و هو ان الهدي واجب في حجّ التمتع و مستحبّ في الافراد. (١) انه لم يحرم بعد، و الوقت لا يسع للعمرة بوجه، فالحكم بعدم العدول مساوق لرفع اليد عن الحج و عدم الإتيان به، مع ان ترك الإحرام من الميقات كان مسبّبا عن العذر، فذلك الاشكال لا يرد هنا.
(١) ذكر في الجواهر عقيب قول الشرائع: و هو واجب على المتمتع:
«بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل في المنتهى إجماع المسلمين عليه» و عقيب قوله: و لا يجب على غيره، سواء كان مفترضا أو متنفلا:
«بلا خلاف أجده فيه الّا ما يحكى عن سلّار، من عدّ سياق الهدي للمقرن في أقسام الواجب» فيظهر انه لم يخالف أحد في عدم الوجوب في حج الافراد، و يدل على كلا الحكمين، قبل الإجماع- الذي لا أصالة له- الكتاب و السنّة.
امّا الكتاب: فقوله تعالى «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» لظهوره في وجوب الهدي في خصوص حج التمتع دون غيره.
و امّا السنّة: فروايات مستفيضة:
منها: رواية سعيد الأعرج، قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام-: من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل، فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج، فليس عليه دم، انما هي حجة مفردة، و انّما الأضحى على أهل الأمصار. [١] و في سندها محمد بن سنان، لكن دلالتها ظاهرة، و المراد بالتمتع في كلتا الجملتين هي العمرة المفردة. و قد عرفت: ان العمرة المفردة إذا وقعت في أشهر الحج تحتسب عمرة التمتع، إذا أقام المعتمر بمكة و بدا له ان يحج، بخلاف ما إذا وقعت في غير أشهر الحج. و عليه، فالإقامة في مكة في هذه
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح- ١.