تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
..........
حكيم، فان مقتضى إطلاقهما: عدم الفرق بين كون المرأة صرورة أو غيرها.
و لكنه يمكن المناقشة في ذلك بان محطّ السّؤال في الاولى، و ما هو بصدد بيانه في الثانية، انّما هو مجرّد اعتبار المماثلة في الذكورة و الأنوثة و عدمها، و لا دلالة لهما على عدم اعتبار خصوصية أخرى، فلا مجال للتمسك بإطلاقهما، كما لا يخفى.
ثانيهما: صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما- عليهما السلام- قال: لا بأس ان يحج الصرورة عن الصّرورة. [١] فإن الرواية بضميمة عدم اعتبار المماثلة الثابت بالروايات المتقدمة، تعطي جواز نيابة المرأة الصرورة عن غيرها مطلقا.
و امّا القول الثاني: فمستنده، ما رواه على بن احمد بن أشيم عن سليمان بن جعفر، قال: سألت الرّضا- عليه السلام- عن امرأة صرورة، حجّت عن امرأة صرورة.
فقال: لا ينبغي. [٢] بناء على كون كلمة «لا ينبغي» ظاهرة في عدم الجواز، و إذا لم تجز نيابتها عن المرأة، فعدم جواز نيابتها عن الرجل بطريق اولى.
و لكن لو سلّمنا ظهور الكلمة المذكورة في عدم الجواز، لكن سند الرواية ضعيف بعلي بن احمد بن أشيم، فلا تصلح للاستناد إليها أصلا.
و امّا القول الثالث: فالوجه فيه روايات متعددة ظاهرة من حيث الدلالة، ضعيفة من حيث السند، و لأجله لا يصحّ الاعتماد عليها بوجه.
منها: رواية مصادف عن أبي عبد اللَّه- ع- في المرأة تحج عن الرجل الضرورة- فقال: ان كانت قد حجّت و كانت مسلمة فقهية، فربّ امرأة أفقه من رجل. [٣] و هي ضعيفة بسهل بن زياد و مصادف.
و منها: رواية أخرى لمصادف، قال: سألت أبا عبد اللَّه- ع-: أ تحجّ المرأة عن
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب السادس ح- ١.
[٢] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب التاسع ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثامن ح- ٤.