تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
٤- التفصيل بين: ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام، فتعدل، و بين ما إذا كانت طاهرا حال الشروع فيه ثم طرأ الحيض في الأثناء، فتترك الطواف و تتم العمرة و تقضي بعد الحج، حكى ذلك عن الكاشاني في الوافي و المفاتيح، و عن صاحب الحدائق.
٥- أنّها تستنيب للطواف ثمّ تتم العمرة و تأتي بالحج. حكاه في الجواهر عن بعض الناس من دون ان يعرف قائله. و منشأ الاختلاف ما ورد في هذا الباب من الروايات المتعددة المختلفة، و اللازم ملاحظتها، فنقول:
امّا القول الأوّل: الذي يشتمل على خصوصيتين: إحديهما: أصل العدول الى حج الافراد في مقابل من يقول: بأنه لا مجال للعدول. و ثانيتهما: إطلاق العدول، الذي مرجعه الى عدم الفرق بين ما إذا كانت في حال الإحرام حائضا، و بين ما إذا اطرأ الحيض بعد الإحرام بعد ان كانت طاهرا حاله، فيدل عليه روايات متعددة، بعضها دالة على العدول مطلقا، و بعضها واردة في النفاس حال الإحرام، الذي يشترك مع الحيض في الحكم، و بعضها في الحيض العارض بعد الإحرام.
امّا الأوّل: فمثل صحيحة جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية. قال: تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجّة، ثم تقيم حتى تطهر، فتخرج الى التنعيم فتجعلها عمرة. قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة. [١] فإن مقتضى إطلاق السؤال و ترك الاستفصال، عدم الفرق بين كون الحيض متحققا حال الإحرام و بين ما إذا كان طارئا بعده، فتدل الرواية على العدول مطلقا.
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الواحد و العشرون ح- ٢.