تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
لقوله (ع) كما صنعت عائشة، لصيرورتها حائضا، و كان إتمام العمرة موجبا لذهاب الحج، فلذا بقيت على إحرام حجّ الافراد، و لم يتحقق منه العمرة قبل الاعتراض المذكور، مع ان الظاهر انّه كان حجّها أوّل حج وقعت منها بعد البلوغ، و ان الإتيان به كان بعنوان حجة الإسلام، أمّا للاستطاعة المالية أو للاستطاعة البذلية من قبل الرّسول، فتدل الرواية على عدم وجوب العمرة المفردة عليها، و انها لو لم تعترض لم يبعث الرسول معها أخاها إليها. هذا تمام الكلام في الأمر الثالث.
الأمر الرّابع: انه لا فرق في التبدل في حال الضيق، بين ان تكون عمرة التمتع المرتبطة بحجّة واجبة عليه، و بين ان تكون مستحبة، فإن مقتضى إطلاق الروايات المتقدمة: ان موضوع الحكم هو الإهلال بعمرة التمتع و تحقق الضيق، و لا إشعار في شيء منها بالاختصاص بالحج الواجب، بل قد عرفت: ان بعض المحامل المذكورة في كلام السيد- قده- في العروة، كان عبارة عن تخصيص جميع الروايات بالحج المندوب، و حمل الاختلاف على اختلاف مراتب الفضل في عمرة التمتع.
و نحن، و ان منعنا ذلك، لكن شمولها للحج المندوب و عدم اختصاصها بالحج الواجب، غير قابل للإنكار.
و الفرق بين الواجب و المستحب، بعد اشتراكهما في التبدل: انّما هو في وجوب العمرة المفردة بعد الحج في الأول، و عدم وجوبها في الثاني، لأنه لا تجب العمرة المفردة في حج الافراد المستحبّ، و مجرد كونه قاصدا للعمرة، لأجل اختيار حج التمتع و الشروع في عمرته لا يوجب العمرة عليه، بعد التبدل الى حج الافراد، بل يجري عليه ما يترتب عل حج الإفراد، الذي وقع مستحبّا، كما لا يخفى.