تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
سائر الأقوال، لأنه لا تتجاوز عن خمسة أو ستّة.
و بما ذكرنا، يظهر: ان القول الثاني، مع كونه موافقا للقاعدة، يكون الأخذ بالترجيح بالشهرة الفتوائية، التي هي أول المرجحات، مقتضيا للالتزام به.
و امّا المحامل المذكورة في العروة فكلّها بعيدة، قال: و امّا الاخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها، فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلّا قبل هذه الأوقات، فإنه مختلف باختلاف الأوقات و الأحوال و الأشخاص، و يمكن حملها على التقية، إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية، و يمكن كون الاختلاف لأجل التقية، كما في اخبار الأوقات للصلاة، و ربما تحمل على تفاوت مراتب افراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب، فإن أفضل أنواع التمتع ان تكون عمرته قبل ذي الحجّة، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية، ثم ما يكون قبل يوم عرفة.
وجه البعد: ان حمل جميع الأخبار المذكورة- على كثرتها- على الحج المندوب، مع عدم إشعار في واحدة منها عليه، لا مجال له بوجه، مع انه لا ينطبق على ترتيب الفضل المذكور، لعدم دلالة شيء منها على كون الحدّ قبل ذي الحجة، و كون لازم ما ذكر الانتهاء قبل يوم عرفة. و امّا الحمل على التقيّة فهو متأخر عن الترجيح بالشهرة الفتوائية، الذي ذكرنا. و امّا الحمل الأوّل فلا شاهد له، و الظاهر كونه تبرعيّا، كما ان التخيير، الذي هو القول السابع، مستندا إلى انه مقتضى الجمع، ان أريد به: التخيير الواقع في بعض الاخبار العلاجية بعد فقد المرجحات. فيرد عليه، بعد تسليم أصله: ان التخيير المذكور يرجع الى تخيير المجتهد في الأخذ بأحد الطرفين المتعارضين و الفتوى على طبقه لا تخيير المكلف المقلد في مقام العمل، كما هو ظاهر القول المزبور، و بعبارة أخرى: التخيير الذي دل عليه الدليل هو التخيير في المسألة الأصولية لا في المسألة الفرعية.