تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ٥ لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل الى غيره
..........
المناط، و لا دليل على إلغاء الخصوصية عن مورد الدليل الدال على كفاية الوقوف المزبور.
و منها: ان بعض الروايات المتقدمة مشتملة على أمر مخالف للواقع، كالرواية الدالة على ان رسول اللَّه- ص- صنع كذا، مع انه لم يأت بعمرة التمتع أصلا، لأنه بعد الهجرة إلى المدينة المنورة لم يحج إلّا مرة واحدة، و قد ورد تشريع التمتع بعد وروده- ص- بمكّة، مع كونه محرما بإحرام حج القران، الذي يعتبر فيه سياق الهدي.
و قد مرّت الرواية المفصلة الواردة في هذه الجهة في أوّل بحث أقسام الحج، فراجع.
و منها: ان رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدمة، المشتملة على النقلين المختلفين عن الإمامين الهمامين، غير ظاهرة الوجه، فإنه لم يظهر وجه الاختلاف و نقله، مع التأكيد على ما هو المنقول عن جده، من كون المدار زوال الشمس يوم التروية.
و منها: انّك عرفت: ان المتعارف كان هو الشروع في الحج بعد الزوال من يوم التروية، و الحركة إلى منى للمبيت فيه ليلة عرفة، الذي هو مستحب.
و منها: ان مشروعية أصل التمتع تكون موردا لإنكار أكثر علماء أهل التسنن، تبعا للتحريم الواقع من الثاني، في زمن خلافته.
و منها: انّك عرفت: ان القول السابع- و هو التخيير- يكون منشأه الجمع بين النصوص المختلفة الواردة في الباب، من دون ان يكون له رواية خاصّة.
و منها: ان القول السادس، الذي جعل المدار زوال يوم عرفة، و ان عدّ مغايرا للقول: بان المناط خوف فوت الجزء الركني من وقوف عرفة، الّا انه يرجع اليه لا محالة، و لا فرق بينهما أصلا. و عليه، فيمكن دعوى الشهرة الفتوائية على طبق القول الثاني بعد رجوع القول السادس اليه، و ندرة القائل بالقول الأوّل، و كذا