تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثم تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المنازل (المعادن ئل). قال: يرجع الى مكّة بعمرة، ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لان لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج .. و حينئذ يكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب، لأن العمرة، التي هي وظيفة كل شهر، ليست واجبة. لكن في جملة من الاخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده، كصحيحتي حمّاد و حفص بن البختري و مرسلة الصدوق و الرضوي، و ظاهرها الوجوب، الّا ان تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل، لكنه بعيد، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج».
أقول: ذيل رواية إسحاق عبارة عن: «قلت: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه. قال: كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقّى (ملتقيا) بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق، أحرم من ذات عرق بالحج، و دخل و هو محرم بالحج». [١] و الكلام يقع تارة: في مفاد هذه الرواية، من جهة انه هل هو وجوب الإحرام للعمرة للرجوع، ان كان في غير شهر التمتع، أو الخروج، أو عدم الوجوب؟
و اخرى: في مفاده، من جهة كون الملاك هو الشهر الذي تمتع فيه أو الشهر الذي خرج من مكة. و ثالثة: في مفاد سائر الروايات، و الجمع بينها و بينها على تقدير الاختلاف و المعارضة.
فنقول: قد استفاد السيد- قده- من الرواية: استحباب الإحرام و العمرة للرجوع و عدم وجوبه. لان تعليق الحكم بالرجوع بالعمرة على كونه في غير الشهر الذي تمتع فيه، اي وقعت فيه العمرة، بضميمة التعليل بان لكل شهر
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٨.