تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
..........
الناصب، غير الأب، لكن الرواية ضعيفة السّند.
و بالجملة: فملاحظة مجموع الروايات تقتضي الحكم بالتفصيل في الناصب بين الأب و غيره، و امّا غير الناصب من سائر المخالفين، فالظاهر ان مفاد الروايات هو جواز النيابة عنه، على خلاف القاعدة المقتضية لعدم الجواز، و ذلك لان مدلول الصحيحة هو المنع في الناصب مع التفصيل المذكور، و مفاد الموثقة و الرواية الأخيرة، الجواز في الجميع. غاية الأمر، لزوم تقييدهما في الناصب بغير الأب، فمقتضاهما هو الجواز في غير الناصب مطلقا.
اللَّهم الّا ان يقال: إن الموثقة و ان كانت ظاهرة في الجواز الّا انه ليس لها ظهور في مسألة النيابة، التي هي محل البحث. و الرواية الأخيرة، و ان كانت ظاهرة في النيابة، الّا أنها فاقدة لوصف الاعتبار و الحجيّة، فلم تثبت حجة على الجواز في مقابل القاعدة، كما لا يخفى.
ثم انه لو لم نقل بدلالة الروايات على الجواز في غير الناصب، فيما هو محل البحث، و هي النيابة، و قلنا بدلالتها على الجواز في خصوص الأب الناصب، فهل تسرية الحكم إلى الأب المخالف غير الناصب، تكون من باب التعدي عن مورد الحكم المخالف للقاعدة الى غير مورده؟ فلا يجوز أصلا، أو ان استفادة الحكم بالإضافة الى ما ذكر، انما يكون بطريق الأولوية عند العرف، فان الناصب الذي يكون أنجس من الكلب، و شرا من اليهود و النصارى، و محكوما بالكفر، و ان كان منتحلا للإسلام، إذا جازت النيابة عنه، فيما إذا كان أبا، فغير الناصب يكون بطريق اولى، مع انه محكوم بالإسلام، و يجري عليه اثاره، و هذا هو الظّاهر.
المقام الثاني: يشترط في المنوب عنه، فيما إذا كان الحج واجبا، سواء كان بأصل الشرع أو