تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٢ الأحوط ان لا يخرج من مكّة بعد الإحلال عن عمرة التمتع
..........
فطائفة منها تدل بظاهرها على حرمة الخروج مطلقا، مثل:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: قلت له: كيف أتمتّع؟
قال: تأتي الوقت فتلبّي، الى ان قال: و ليس لك ان تخرج من مكّة حتى تحجّ. [١] و صحيحته الأخرى، عن أبي جعفر- ع- قال: قلت لأبي جعفر- عليه السلام-:
كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ، فإذا اتى مكّة طاف و سعى و أحلّ من كل شيء، و هو محتبس ليس له ان يخرج من مكّة حتى يحج. [٢] و الظاهر اتحادها مع الاولى بمعنى كونهما رواية واحدة، و ان جعلهما في الوسائل متعددة، و تبعها الكتب الفقهيّة.
و صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث، قال:
تمتّع فهو و اللَّه أفضل، ثم قال: ان أهل مكّة يقولون: ان عمرته عراقيّة و حجته مكيّة، كذبوا، أو ليس هو مرتبطا بالحج، لا يخرج حتى يقضيه. [٣] و طائفة تدل على انه محتبس أو مرتهن بالحج، و على جواز الخروج لدى الحاجة، مثل:
مرسل موسى بن القاسم عن بعض أصحابنا، انه سأل أبا جعفر- عليه السلام- في عشر من شوّال، فقال: انّي أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر؟ فقال.
أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: ان المدينة منزلي و مكّة منزلي و لي بينهما أهل و بينهما أموال، فقال له: أنت مرتهن بالحجّ، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكّة، و احتاج الى الخروج إليها؟ فقال: تخرج حلالا و ترجع حلالا الى الحج. [٤]
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٥.
[٣] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٢.
[٤] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني و العشرون ح- ٣.