تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - رابعها ان يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار
..........
ان يدخلها بغير إحرام» و مقتضى كلامه عدم التعيين، و ان الأفضل الإحرام من الميقات.
ثمّ ان أفضل مواضع مكة لإحرام حج التمتع هو المسجد الحرام، و يدل عليه روايات، بعضها ظاهرة في تعينه للإحرام، لكنها تحمل على الاستحباب، بقرينة الروايات المتقدمة.
منها: صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا كان يوم التّروية ان شاء اللَّه فاغتسل ثم البس ثوبيك و ادخل المسجد، الى ان قال: ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم- ع- أو في الحجر، ثم أحرم بالحج .. الحديث. [١] و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم، الى ان قال: ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم، و تقول: اللهم انّي أريد الحج، الى ان قال: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي .. الحديث. [٢] و منها: غير ذلك.
ثم ان مقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة: ان أفضل مواضع المسجد عند مقام إبراهيم (ع) أو في الحجر، كما في المتن، و ظاهره التخيير بين الأمرين و عدم ثبوت ترجيح في البين، و لكن الفتاوى مختلفة من هذه الجهة، حيث يظهر من بعضها ما ذكر، و من بعضها التخيير بين المقام و تحت الميزاب، و من بعضها- كالشرائع- الاقتصار على المقام، و من بعضها الاقتصار على تحت الميزاب، و لكنه قال في الجواهر، بعد نقله: و لم نعثر له على شاهد يقتضي فضله على المقام.
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الواحد و العشرون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الواحد و العشرون ح- ٤.