تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ٢ يشترط في المنوب عنه الإسلام
..........
٢- الجواز مطلقا عن غير الناصب، حكى عن المعتبر و المنتهي و المختلف و الدروس و الجامع.
٣- عدم الجواز مطلقا الّا ان يكون أب النائب، اختاره الشيخ، و الفاضلان في بعض كتبهما.
٤- الجواز للمستضعف، اختاره الشهيد في محكيّ حواشي القواعد.
و الكلام في هذه الجهة، تارة من جهة ما هو مقتضى القاعدة، مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة، و اخرى مع ملاحظتها، فنقول:
امّا من الجهة الأولى: فالظاهر ان مقتضى القاعدة فيه عدم الجواز، لان الوجهين اللذين ذكرناهما في عدم صحة النيابة عن الكافر يجريان في المخالف أيضا، ضرورة ان عدم ثبوت الإطلاق في أدلة مشروعية النيابة، و كونها بصدد بيان أصلها بنحو الإجمال، بضميمة كون أصل النيابة أمرا على خلاف القاعدة، يقتضي عدم الصّحة في المقام أيضا بعد كون المشروعية فيه مشكوكة، كما ان مقتضى قصد النائب تقرب المنوب عنه، بضميمة عدم كون المنوب عنه صالحا للتقرب، لاعتبار الولاية في صحة العبادة، على ما عرفت، يقتضي عدم صحة النيابة عن المخالف، فلا فرق من جهة القاعدة بينه و بين الكافر.
و امّا من الجهة الثانية: فقد وردت في المقام روايات:
منها: صحيحة وهب بن عبد ربّه، قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام-:
أ يحجّ الرجل عن الناصب؟ فقال: لا، قلت: فان كان أبي؟ قال: ان كان أباك، فنعم. [١] و فيما رواه الصدوق بإسناده عنه، قال: ان كان أباك فحجّ عنه.
و السؤال الأوّل ظاهر بلحاظ التعبير ب «عن» في النيابة التي هي محل البحث
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب العشرون ح- ١.