تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - ثالثها ان يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
..........
تخرج الصورة المذكورة في المتن يخرج ما لو اتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة و اتى بالحج في العام القابل، و ان لم يتحقق الفصل بينهما إلّا بأقل من اثني عشر شهرا.
ثمّ ان الظاهر انه لم ينقل الخلاف في أصل الحكم. نعم، حكى عن الدروس: انه احتمل الصحة في خصوص ما لو بقي على عمرته الى العام القابل من دون فرق بين ان يكون شروعها قبل أيام الحج أو مقارنا له أو بعده، كما يقتضيه الإطلاق.
و قد استدل على اعتبار هذا الأمر بوجوه:
أحدها: الأخبار الواردة في بيان كيفية حج التمتع، فان المتفاهم العرفي و المتبادر منها وقوع الحج عقيب لعمرة في نفس السنة التي وقعت فيها، و ليس في شيء منها دلالة، بل و لا اشعار على جواز التفريق، مع انه لو كان مشروعا لأشير اليه، و لو في بعضها. و بالجملة: لا ينبغي الارتياب في ان العرف لا يفهم منها الّا التوالي في أشهر الحج من سنة واحدة.
ثانيها: ما يدل من الروايات المتعددة، على: ان المعتمر بعمرة التمتع إذا فرغ من عمرته يكون محتبسا في مكة حتى يحج، أو يكون مرتهنا بالحج. و هذا الحكم و ان لم يكن بمجرّده دليلا على اعتبار هذا الأمر، لأنه يمكن ان يأتي بعمرة التمتع في سنة، و يبقى في مكة إلى السنة الأخرى، لأن يحج فيها، و لا يخرج منها أصلا، الّا ان ما ورد في ذيل بعضها، من: انه لو اقتضت الضرورة الخروج لحاجة يجوز له الخروج، لكنه بعد الإحرام للحج، فيخرج محرما ثم يمضي الى عرفات، يدل عليه، لان مقتضاه إمكان الإحرام للحج عند ارادة الخروج، و هذا لا يجتمع مع التفريق المذكور، لعدم إمكان الإحرام للحج في غير أشهره.
ثالثها: ما دلّ من الاخبار، على: ان عمرة التمتع مرتبطة بحجّه، و في بعضها