تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - أحدها النية
..........
و لو بعد هلال ذي الحجّة، و الّا فلا يبقى فرق بين المدني و العراقي.
و يمكن ان يقال، بملاحظة سؤال الفضل و استفهامه: انّ المراد من الرواية الجمع بين العمرة المفردة و حج التمتع، المشتمل على العمرة، و انّ الحكم فيه هو الجواز و لو بعد هلال ذي الحجة. غاية الأمر، ان المدني لا يستطيع الجمع بين الأمرين لبعد المسافة و قلة الوقت، و العراقي يقدر على ذلك خارجا، لقلة مسافة ميقاته إلى مكّة.
هذا، و لكنه على هذا التقدير- أيضا- تدل الصحيحة على عدم الاحتساب، و عدم صيرورة العمرة المفردة متعة، بالإضافة إلى قاصد الحج، و الّا يكون الجمع بين العمرتين موجبا للجمع بين عمرتي التمتع، و هو غير مشروع، لعدم جواز تكرار عمرة التمتع، و تتضح هذه الدلالة على فرض اختيار الانقلاب القهري في الجهة الأولى، التي قدّمناها.
هذا، و لكن دلالة الصحيحة على أصل خروج من يكون قاصدا للحج، من الروايات المتقدمة الواردة: في أن العمرة المفردة في أشهر الحج متعة ليست بذلك الوضوح، خصوصا مع اشتمال تلك الروايات على الإطلاقات القوية، مثل قوله- ع- في جواب السؤال عن المعتمر في أشهر الحج: هي متعة. فإنّها و ان قيّدت بما إذا لم يرد الخروج بعد العمرة المفردة إلى بلاده، الّا ان إطلاقها بالإضافة الى من كان مريدا للحج من الأوّل بحاله، و حينئذ يقع الإشكال في: أن دلالة الصحيحة هل تكون من القوة و الظهور بمكان يصلح لتقييده الإطلاقات من هذه الناحية أيضا أم لا؟ خصوصا مع عدم التعرض لهذا التخصيص في شيء من الكلمات، كما اعترف به بعض الاعلام، حيث قال: لم أر من تعرض للمسألة؟
و ان كان يؤيد التخصيص: انّ ملاحظة روايات الانقلاب تقضي بأن منشأه هو الإرفاق و التسهيل على من اتى بالعمرة المفردة، و التشويق له الى البقاء