تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - في أقسام الحجّ
..........
الثاني: ان ينوي بإحرامه من الميقات عمرة التمتع، التي تتقدّم على الحج، فيأتي باعمال العمرة، و بعد الفراغ يحرم لحج التمتع من مكة، ثم يخرج من مكّة الى أحد المواقيت، فان الخروج من مكّة، و ان لم يكن جائزا، لأنه محتبس و مرتهن بالحج، لكن يجوز له الخروج لحاجة، و لا ريب ان الخروج لأجل تحصيل الجزم بالإتيان و تفريغ الذمة على وجه اليقين، من أوضح الحاجات، فيحرم ثانيا للحج، فان كانت وظيفته، التمتع، فقد اتى بجميع ما يعتبر فيه، و يكون الإحرام الثاني للحج ملغى، و ان كانت الافراد، فقد اتى بالإحرام الثاني للحج، و تكون عمرته للتمتع لغوا، ثم يأتي بعمرة مفردة، و بذلك يحصل الجزم بالفراغ. قال: و هذا الوجه أوجه من الأوّل، و لعله متعين.
أقول: هذا الطريق- أيضا- انما يجدي مع عدم التمكن من الفحص، لأنه حينئذ يكون الخروج من مكّة بعد عمرة التمتع من أوضح الحاجات، و امّا مع التمكن من الفحص فلا ملزم لرعاية هذا الطريق حتى تتحقق الحاجة، و يكون الخروج من أوضحها، لأنه مع الفحص تصير وظيفته مشخصة معلومة، فيأتي بالتمتع أو بغيره من القران أو الافراد، كما انه مع جريان الأصل المشخص على ما مرّ، لا يبقى مجال لهذا الطريق.
الثالث: انه بناء على جواز تقديم العمرة على الحج، حتى في الحج الأفرادي يمكن الاحتياط بأن يأتي بالعمرة أوّلا، بقصد الجامع بين عمرة التمتع و الافراد، و يأتي بطواف النساء بعد اعمال العمرة، لاحتمال كون عمرته عمرة مفردة، ثم يأتي بإحرام الحج، فان كانت وظيفته التمتع فقد اتى باعماله، من العمرة و الحج، و ان كانت وظيفته الافراد فقد اتى بعمرة مفردة و طواف النساء و باعمال الحج، لان المفروض جواز تقديم العمرة على الحج الأفرادي، فلا حاجة الى إتيان العمرة المفردة بعد الفراغ عن اعمال الحجّ. ثم ان الظاهر بلحاظ الاحتياط لزوم الإتيان