تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
الوثوق و عدمه، و عن جماعة، منهم صاحب المدارك اعتبار العدالة، لأنه لا يقبل خبر غير العادل، و ذكر السيّد- قده- في العروة: ان المعتبر هي العدالة أو الوثوق بصحّة عمله.
و الحق: ان الكلام، تارة: يقع في أصل إتيان النائب بالعمل و عدم الإتيان به، و اخرى: في كون عمله صحيحا أو غير صحيح، و قد وقع الخلط بين الأمرين في بعض الكلمات.
امّا الجهة الأولى: فالظاهر فيها اعتبار الوثوق، سواء كان منشأه العدالة أو غيرها، و لا يكفي مجرد إخبار النائب بذلك و لو كان عادلا، لانه مضافا الى عدم حجية شهادة العادل الواحد في الموضوعات الخارجية، لعدم اجتماعها مع لزوم التعدد، كما في البينة التي قام الدليل على اعتبارها. نقول: بأن اخباره لا يفيد الوثوق دائما. و لكن ذكر في المستمسك: «ان الظاهر من سيرة المتشرعة قبول خبر المستناب على عمل في أداء عمله، نظير اخبار ذي اليد عمّا في يده، و نظير قاعدة «من ملك شيئا ملك الإقرار به» و لا يعتبر في جميع ذلك العدالة، بل لا يبعد عدم اعتبار الوثوق بالصدق. نعم، يعتبر أن لا تكون قرينة على اتّهامه.
و الظاهر انه لم تثبت سيرة المتشرعة على قبول خبر المستناب. نعم، قام الدليل على اعتبار اخبار ذي اليد عمّا في يده، و اخبار صاحب البيت بالقبلة- مثلا- و اخبار البائع بوزن المبيع أو كيله و أمثال ذلك.
و امّا قاعدة «من ملك» فربما يقال بعدم جريانها في مثل المقام، لأنّ موردها الإقرار بالأمور الاعتبارية، كالطلاق و العتق و البيع و نحوها لا بالأمور الخارجية التكوينية، كالاتيان بالعمل المستناب فيه.
و لكن الظاهر ان الوجه في عدم جريان القاعدة:، امّا عدم كونه بالإضافة إلى العمل مالكا، و مجرد كون العمل عمله لا يقتضي كونه ملكا له، و امّا كون المراد