تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ١٥ لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام
..........
الدروس، و استدل للثاني بأمور:
الأوّل: إلغاء الخصوصية من حجة الإسلام المذكورة في السؤال، و حملها على ان ذكرها من باب المثال، كالغاء الخصوصية من الوديعة و من عدم ثبوت شيء من المال للوارث، و قد استدل به السيّد- قده- في العروة.
و يرد عليه: انه لا مجال لإلغاء هذه الخصوصية بعد كون حجة الإسلام لها موقعية خاصة و شأن مخصوص في الشريعة، حتى يقال لتاركه عند الموت: مت يهوديّا أو نصرانيّا. و عبّر عن تركه بالكفر في الآية الشريفة، بناء على كون المراد منها الكفر بمجرد الترك. فإن إطلاق الكفر عليه، و ان لم يكن بنحو الحقيقة، بل بنحو المجاز و المسامحة، الّا ان الإطلاق كذلك يكشف عن الأهميّة و الشأن الخاص. و عليه، فلا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية من هذه الجهة، و يكفي مجرد الشك و عدم الإحراز في ذلك، كما هو ظاهر.
الثاني: تنقيح المناط، كما استدل به السيد- قده- في العروة أيضا، تبعا لصاحبي المسالك و المدارك.
و يرد عليه: ان تشخيص المناط القطعي، ممّا لا سبيل اليه، و المناط الظني، ليس بحجة حتى ينقّح.
الثالث: ما حكاه في العروة عن المستند، و حكم بفساده جدّا، و هو ان وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك، و أولوية الورثة بالتركة انّما هي ما دامت موجودة، و امّا إذا بادر أحد إلى صرف المال، فيما عليه لا يبقى مال، حتى تكون الورثة أولى به.
هذا، و لكن المذكور في المستند لا يكون مذيّلا بالذيل المذكور في العروة، قال فيه: «مقتضى الأخبار المتواترة معنى، المصرحة بوجوب قضاء الحج عن الميت من أصل ماله من غير خطاب الى شخص معين، وجوبه على كل مكلف، و هو يجعل