تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٩ لو اوصى بأن يحجّ عنه ماشيا أو حافيا أو مع مركوب خاص
..........
المنذور في يوم معيّن، كأوّل جمعة من شهر رجب هذه السنّة، فإذا لم يتمكن من الصّوم فيه لمرض و نحوه، فالقاعدة، و ان كانت تقتضي بطلان نذره لعدم التمكن من متعلقه، لكن النص دل على وجوب القضاء، و مقتضاه وجوب قضاء أصل الصوم لا مع الخصوصية المنذورة.
و يرد عليه: مضافا الى ان الإجماع انّما يكون معقده لزوم القضاء، و من الواضح:
ان لا مغايرة بين الأداء و القضاء من جهة الخصوصيات، فإذا كان الواجب على الناذر هو الحج ماشيا، فالقضاء الواجب لا بد و ان يكون مع الخصوصية المذكورة، وضوح الفرق بين المقام و بين مثال الصوم، فان القضاء مع الخصوصية ممتنع في الصوم، لعدم تعدد ذلك اليوم، بخلاف المقام الذي لامتناع فيه بوجوه، كما هو المفروض. فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا، لزوم القضاء مع الخصوصية، و قد تقدم في فضل نذر الحج لزوم الإخراج من الأصل، كما انه لا فرق بين صورتي الوصية و عدمها، كما لا يخفى.
بقي الكلام في ما استدركه بقوله: و لو كان نذره مقيّدا بالمباشرة .. و مراده: انه لو كان قيد المباشرة مأخوذا في متعلق النذر بنحو وحدة المطلوب، بحيث كان الغرض متعلّقا بصدور الحج ماشيا من نفسه، لا صدوره بنحو الأعم من المباشرة و التسبيب و بعبارة أخرى: كانت المباشرة قيدا في المأمور به دون المورد، كما ذكره السيد- قده- في العروة. فالظاهر عدم وجوب الاستنابة عنه، لعدم صدق القضاء على ما اتى به الأجير من الحج ماشيا بعد تعلق الغرض بالمباشرة، و صدور الحج كذلك من شخصه لا الأعم منه و من غيره، بالاستنابة، و على تقدير صدق القضاء. فدليل لزومه قاصر عن الشمول لهذه الصورة، خصوصا لو كان الدليل هو الإجماع، الذي يقتصر فيه على القدر المتيقن.
و العجب من بعض الاعلام، حيث اعترض على الفرق بان نذره إذا تعلق