تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٩ لو اوصى بأن يحجّ عنه ماشيا أو حافيا أو مع مركوب خاص
..........
الفرع الأوّل: ما لو اوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا أو مع مركوب خاص، و في هذه الصورة الحكم كما في المتن، من: انه تصحّ الوصية بلا اشكال، لعدم اعتبار الرجحان في الموصى به بخلاف النّذر، غاية الأمر، انه ان كان الحج ندبيّا يعتبر خروج أصل الحج و خصوصياته بأجمعها من الثلث، و ان كان الحج واجبا يخرج اجرة الحج الميقاتي بالكيفية المتعارفة من أصل التركة و البقية من الأصل، فيخرج التفاوت بين البلدي و الميقاتي، و كذا التفاوت بين الميقاتي بالكيفية المتعارفة، كالسير مع السيارة، و بينه بالكيفية الموصى بها من الثلث، كما هو ظاهر.
الفرع الثاني: ما لو كان عليه حجّ نذري ماشيا و نحوه، و قد عرفت في فصل نذر الحج صحة نذر ماشيا و نحوه، كما انّك عرفت لزوم القضاء عن النار إذا لم يأت به في حال الحياة مع التمكن منه، و كونه خارجا من أصل التركة، كحجة الإسلام، مع استقرارها على الميت، انّما الكلام فيما لو كان عليه حج نذري ماشيا و نحوه، فهل يجب ان يقضى عنه بعد الموت كذلك، أو انّ اللازم قضاء أصل الحج؟ و الظاهر انّ هذا البحث لا يرتبط بالبحث في الإخراج من الأصل أو الثلث، فإنهما بحثان مستقلان. نعم، يظهر من مثل المتن مفروغية قضاء الحج بالكيفية المنذورة. و قد ناقش فيه بعض الاعلام، و ان وقع في كلامه الخلط بين البحثين.
و محصل كلامه يرجع الى ان النص قام على لزوم قضاء حجة الإسلام، و امّا الحج النذري فقد ادعى الإجماع على الإلحاق، و حيث ان الإجماع دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن، و هو قضاء أصل الحج لا الخصوصيات، نظير الصوم