تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - مسألة ١ يشترط في النائب أمور الأوّل البلوغ
..........
غير مرتبطين.
مع انه على هذا التقدير يكون الدليل أخص من المدعى، لأنّه قد يتحقق الوثوق بالصدور لا من جهة التكليف، بل من بعض الجهات الروحية و الأخلاقية.
و العمدة في الاستدلال، بعد ثبوت مقدمة، و هي عدم شمول أدلة الاستنابة في الحج للصبي، و لو بالإطلاق، و عدم ثبوت الانصراف الى البالغ، على تقدير الإطلاق: ان مرجع صحة الاستنابة الى أجزاء العمل الصادر من النائب عن المنوب عنه و مدخليته في براءة ذمته بعد ثبوت الاشتغال لها، و هذا يحتاج الى نهوض دليل عليه، و بدونه- كما هو المفروض- يكون مقتضى الأصول بقاء الاشتغال، و عدم حصول الفراغ للمنوب عنه بسبب فعل النائب. و قد عرفت: انه لا ملازمة بين صحة النيابة و صحة الاستنابة، و عليه، فما في أكثر الكتب- سيّما شروح العروة- من الاستدلال بأدلة صحة النيابة، لا يثبت المطلوب، فان شمول أدلة المستحبات للصبي، بناء على القول بشرعية عبادات الصبي، و منها: أدلة استحباب النيابة، لا يقتضي جواز استنابته أيضا، بل لا بدّ في ذلك من مراعاة أدلة الاستنابة و ملاحظتها، فنقول:
منها ما ورد في استنابة الحيّ، الذي استقر عليه حجة الإسلام و لا يقدر على الإتيان به بالمباشرة، لهرم أو مرض لا يرجى زواله، من انه يجهّز رجلا ليحجّ مكانه، فان التعبير بالرجل، و ان كان يحتمل فيه إلغاء الخصوصية، مثل ما ورد في أدلة الشكوك في الصلاة، من قوله: رجل شك بين الثلاث و الأربع مثلا، الّا انه لا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية في المقام بعد كون أصل الحكم على خلاف القاعدة، و كذا يحتمل ان يكون في مقابل المرأة فقط، فيدل على عدم جواز استنابة المرأة في ذلك، إلّا ان الظاهر مدخلية هذا العنوان، و هو كما لا يصدق على المرأة