تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٥ لو اوصى و عيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن
..........
أقول: الكلام في الروايات يقع تارة من حيث السند، و اخرى من حيث الدلالة، و من هذه الجهة، تارة يقع مع فرض التعدد، و اخرى مع فرض الوحدة، كما استظهرناه:
امّا من حيث السند فهو ضعيف بمحمد بن الحسن الأشعري، حيث لم تثبت وثاقته و لم يصرح بتوثيقه، غاية الأمر، انه ادعى كونه وصيّا لسعد بن سعد الأشعري، الذي حكم أصحاب الرجال بوثاقته. و هذه الدعوى مضافا الى عدم ثبوتها و عدم كون التقرير حجة في مثلها، لا دلالة لها على وثاقته في نقل الحديث، بل كونه موثوقا به في العمل بالوصية، كما لا يخفى. و كذا رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه، مع كونه مخرجا للرواة عن الضعفاء من قم، لا دلالة لها على توثيقه.
و كذا محمد بن أورمة، الراوي عن محمد بن الحسن في بعض الطرق، لم تثبت وثاقته، بل مرميّ بالغلو أيضا، و ان كان فيه اشكال. و كيف كان، فالرواية ضعيفة من حيث السّند، سواء كانت واحدة أم متعددة.
ثمّ ان في الرواية اشكالا مهمّا، و هو: ان الظاهر من إطلاق كلمة «أبي جعفر- ع-» هو أبو جعفر الباقر عليه السلام، مع ان سعد بن سعد، الذي كان محمد بن الحسن وصيّا له، و سأل عن حكم وصيته المبهمة بعد موته، انّما هو من أصحاب الرّضا و الجواد- عليهما السلام-، فكيف يمكن لمحمد بن الحسن السؤال عن حكم وصيته من الباقر- عليه السلام-؟! و هكذا إطلاق كلمة «أبي الحسن» الذي هو المروي عنه- على ما في الاستبصار- و ان كان ظاهر الوسائل: ان المروي عنه في الجميع واحد، و هو أبو جعفر- ع-، يراد به أبو الحسن الأوّل، الذي هو الامام موسى بن جعفر- ع- و لا يمكن السؤال منه عن حكم وصية سعد بن سعد، الّا ان يجعل ذلك كلّه قرينة على ان المراد من أبي جعفر هو أبو جعفر الثاني، و من أبي الحسن هو أبو الحسن الثالث، و على هذا التقدير يتحقق اشكال أخر، و هو: انه مع