تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - لو آجر نفسه للحج في سنة معينة
..........
الجهة الرابعة: في حكم صورة الإطلاق و عدم التعرض للزمان المعين- تقييدا أو اشتراطا- فان قلنا بعدم وجوب التعجيل فيها، فهي خارجة عن مفروض المسألة، الذي هو تخلف الأجير من حيث الزمان، لعدم إمكان التخلف مع الإطلاق، و ان قلنا بوجوب التعجيل، فقد ذكر في العروة: انها لا تبطل مع الإهمال. و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ و عدمه وجهان، من ان الفورية ليست توقيتا، و من كونه بمنزلة الاشتراط.
و يرد عليه: انه على تقدير كون الفورية توقيتا، فما الوجه في كونها بمنزلة الاشتراط؟ بل الظاهر كونها بمنزلة التقييد، و قد حكم في صدر المسألة: بأن الحكم في صورة التقييد هو الانفساخ و البطلان.
و التحقيق في هذه الجهة، ما أشار إليه في المتن و فصلّه في التعليقة على العروة، بقوله: «ان قلنا: بان وجوب التعجيل لأجل انصراف العقد الى ذلك، ففي بطلان العقد و عدمه و ثبوت الخيار وجهان، و ان قلنا: بان الوجوب حكم شرعي، فالظاهر عدم البطلان و عدم ثبوت الخيار».
و توضيحه: انّ منشأ وجوب التعجيل، ان كان هو انصراف الإطلاق فلا محالة يرجع الى التقييد، لان الانصراف يحوّل الأمر الى ما يقابل الإطلاق، و هو التقييد، و لا معنى لتحويله الى الاشتراط. و عليه، فيجري حينئذ ما تقدم في التقييد، من الحكم بالانفساخ، كما اختاره في العروة، أو الخيار بالنحو المذكور فيه، كما اختاره في المتن.
و امّا لو لم يكن منشأ وجوب التعجيل هو الانصراف، الذي مرجعه الى التقييد، بل كان منشأه دلالة الأمر على الفور- على خلاف ما هو الحق المحقق في