تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - مسألة ٨ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
..........
بالخصوصية في الحكم بجواز العدول، الذي لازمة استحقاق الأجرة أيضا، و الظاهر ان المراد من إسقاط الحق المذكور هو ما لو كان الحقّ ناشئا عن اشتراط الطريق المعين الذي يوجب ثبوت الحق للشارط، فمرجعه إلى انه في صورة الشرط يجوز للمستأجر إسقاط الحقّ الثابت له بسبب الشرط، فيجوز للأجير بعد الاسقاط العدول، و يستحق الأجرة أيضا.
و الدليل على كون المراد هو الاشتراط، عدم التعرض له في الفرع اللاحق، الذي تعرض فيه لحكم استحقاق الأجير، بل وقع التعرض لصورتي القيدية و الجزئية.
توضيح ذلك: انه قد مرّ في المسألة السابقة: ان تعيين النوع من النواع الحج، تارة: يكون بعنوان القيدية، و اخرى: بعنوان الشرطية، و يجري في المقام صورة ثالثة، و هي ان يكون تعيين الطريق بنحو الجزئية، و الوجه في الاختلاف: انّ عنوان النوع من الأوصاف، و لا يكون بحسب نظر العقلاء و العرف قابلا لأن يؤخذ بنحو الجزئية، التي مرجعها الى وقوع بعض من مال الإجارة في مقابله، بخلاف المقام، فانّ سلوك الطريق، حيث انه عمل له وجود مستقل و يبذل بإزائه المال، يمكن ان يؤخذ في الإجارة بنحو الجزئية، فهذه المسألة تغاير المسألة السابقة، و عليه، فحيث انه لم يقع التعرض في ذيل هذه المسألة إلّا لصورتي القيدية و الجزئية، فاللازم حمل قوله: لو أسقط حق التعيين. على صورة الشرط.
فتدبّر. و كان المناسب التصريح بالشرطيّة خصوصا مع ملاحظة ما مرّ منا في ضابطة القيدية و الشرطية، فإن مقتضاها كون هذه المسألة بصورة الشرطية، لخروج الطريق عن ماهية الحج، و حقيقته، بخلاف المسألة المتقدمة، التي يكون مقتضى الضابطة المذكورة وقوعها بنحو القيدية، كما عرفت.