تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٨ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
..........
الطريق المعين، لكان للاستدلال بها على المقام مجال، لكن حمل الرواية على ذلك، و ان كان يساعده ظهور نفي البأس في الحكم التكليفي، الّا انه يستلزم ان يكون محطّ السؤال و مورد نظر السائل أيضا أمرين، و هو خلاف ظاهر السؤال.
و بالجملة: حيث يكون جواز العدول مع تعيين الطريق و عدم العلم بأنه لا غرض للمستأجر إلى الخصوصية، على خلاف القاعدة، فلا بد في إثبات حكم مخالف لها من تمامية الرواية سندا و دلالة، و إثبات ظهورها في ذلك الحكم، و لم يثبت هذا الظهور بالإضافة إلى الصحيحة في المقام، فلا مجال للعدول عمّا تقتضيه القاعدة.
ثم انه ذكر للرواية محامل، كلها خلاف الظاهر، بل لا مجال لحمل السّؤال على بعضها أصلا، مثل ما عن ذخيرة الفاضل السبزواري، من ان قوله: من الكوفة، متعلق بقوله: اعطى. و ما عن المدارك، من: انه صفة لقوله: رجلا. و ما عن السيد الجزائري، من حملها على الشرط الخارج عن العقد، و هو لا يجب الوفاء به عند الفقهاء. و ما عن المنتقى، من حملها تارة: على ما إذا علم عدم تعلق الغرض بالخصوصية، و اخرى: على ان الإعطاء المفروض في السؤال لا يكون من باب الإجارة، بل من قبيل البذل و الرزق.
و يجري في السؤال احتمال أخر، و هو ان يكون السؤال عن التخلف بالإضافة إلى المبدإ، الذي يكون الغرض متعلقا به في الحج البلدي و يؤيده التعبير بكلمة «من» و على هذا الاحتمال تخرج الرواية عمّا هو مورد البحث في المقام، و الظاهر انه لم يقل أحد بجواز العدول بالإضافة اليه، و كيف كان، لا تنهض الرواية لإثبات حكم على مخالف القاعدة، فيما نحن فيه، فاللازم الأخذ بها، و هو موافق لما في المتن.
ثم انه الحق في المتن صورة إسقاط التعيين، بصورة العلم بعدم تعلق الغرض