تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
الاستيجار عليه، فلا يستحقّ شيئا.
و ان كان الحكم بعدم الجواز مع عدم رضا المستأجر بنحو الاحتياط اللزومي، كما عليه المتن، نظرا الى ان رواية أبي بصير تدل على الجواز مطلقا، غاية الأمر: انه حيث تكون على خلاف القاعدة المقتضية لعدم الجواز، يشكل الأخذ بها، كما افاده الماتن- قدس سره الشريف- في التعليقة على العروة، فاللازم الرجوع في هذه الصورة إلى الاحتياط، و التخلص بالتصالح في وجه الإجارة و التوافق بالإضافة إليه، فمنشأ الاختلاف بين المتن و العروة ما ذكرنا. هذا كله إذا كان بعنوان القيدية.
و امّا إذا كان بعنوان الشرطيّة، فتارة: يختار المستأجر فسخ الإجارة لأجل تخلف الشرط من ناحية الأجير، و اخرى: لا يختار الفسخ و تكون الإجارة باقية على حالها، غاية الأمر: ثبوت مخالفة حكم تكليفي من جانب الأجير و استحقاقه للعقوبة لأجلها.
فمع عدم اختيار الفسخ يكون الأجير مستحقا للأجرة المسماة، لفرض بقاء الإجارة و عدم فسخها، و ان كان مستحقا للعقوبة أيضا، لما عرفت. و مع اختيار الفسخ يستحق اجرة المثل، لأن المفروض تحقق متعلق الإجارة و هو أصل طبيعة الحج، و وقوع التخلف بالإضافة إلى الشرط فقط، فمع عدم استحقاقه للأجرة المسماة يستحق اجرة المثل لا محالة، كما لا يخفى.
هذا، و لكن قد عرفت مما ذكرنا في ضابطة القيد و الشرط، و ما ذكرنا في أنواع الحج، من: ان الاختلاف بينها انما يرجع الى الحقيقة و الى الماهية، لكونها من العناوين القصدية المتقومة بالقصد، ان التعيين في المقام انما يكون طريقه منحصرا بعنوان القيدية، و ان كان في اللفظ و التعبير بصورة الشرطية، فلا يتحقق فرضان في المقام.