تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
نعم، افتى على طبقها السيد- قده- في العروة، و لكنه اعترض عليه المحشون، بما ذكرنا.
و بالجملة: كون العناوين الثلاثة من العناوين القصدية، يوجب الاختلاف في الحقيقة، و عليه، فالتعيين لا محالة يرجع الى التقييد و ان كان بصورة الاشتراط.
و يؤيد ما ذكرنا ان الحكم باعتبار تعيين النوع في الإجارة، الذي لازمة البطلان مع العدم، لا يكاد يجتمع مع كونه بطريق الشرط، الذي يكون وجوده و عدمه بالإضافة إلى العقد سواء، فتدبّر. هذا كله فيما إذا كان المستأجر مخيّرا بين الأنواع الثلاثة أو النوعين.
و امّا مع التعين، كما إذا كان المتعين عليه بسبب النذر هو حجّ الافراد مثلا، فاستأجر أجيرا لحج الافراد، فهل يجوز للأجير العدول الى حجّ التمتع- مثلا- مع رضا المستأجر و اذنه أم لا؟ و قد ذكر في المتن تبعا للعروة: انه لا ينفع رضاه و اذنه بالعدول.
و يرد عليهما: انه ان كان المراد من عدم النفع عدم وقوع المعدول اليه مبرئ لذمة المستأجر، و وفاء بالنذر المتعلق بخصوص حج الافراد، لعدم كون التمتع وفاء بهذا النذر و ان كان أفضل، كما إذا نذر ان يأتي بصلاته في مسجد المحلّة، فإنه لا يتحقق الوفاء به بالإتيان بها في المسجد الجامع، و ان كان ثوابه أكثر، فهو و ان كان صحيحا الّا انه ليس الكلام في فراغ ذمة المستأجر، لعدم وقوع الإجارة على تفريغ الذمة، بل على حج الافراد، بل الكلام انّما هو في جواز العدول للأجير مع التوجه الى عقد الإجارة و رضا المستأجر، و امّا التفريغ فهو أمر آخر خارج عن محطّ البحث.
و ان كان المراد من عدم النفع عدم جواز العدول للأجير، و لو كان هناك رضا المستأجر بل اذنه، فيرد عليه: انه لا دليل على عدم الجواز مع فرض رضا المستأجر،