تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
البطلان و ان كان في التعبير بصورة الشرط، لان عنوان الفرسيّة مقوم للمبيع، و مع تخلفه يبطل البيع.
و ان كان من الاعراض و الصفات الخارجية غير الداخلية في الحقيقة و فردية الفرد للطبيعي، كما إذا قال: بعتك هذا العبد على انّه كاتب، فهو من قبيل الشرط، و ان كان في التعبير بصورة القيد، لان الفرد الخارجي غير قابل للتقييد و التضييق. هذا في المبيع الشخصي، و امّا المبيع الكلّي، فالحكم فيه أيضا كذلك، من: ان الوصف ان كان موجبا للاختلاف في الذات و الماهية فيرجع الى التقييد، كما إذا قال: بعتك منّا من الطعام على ان يكون حنطة، و يلحق به ما إذا كان الوصف من الصفات المصنّفة الموجبة لوقوع البيع على صنف خاص، كما إذا قال: بعتك منّا من الطعام على ان يكون من بلد كذا، فهو أيضا تقييد، لانه يوجب تضييق دائرة المبيع بخصوص الصنف الخاص المذكور في العقد.
و امّا إذا لم يكن كذلك، بل كان امرا خارجيّا غير دخيل في الحقيقة، و لم يكن من الصفات المصنفة، كاشتراط الخياطة في بيع الحنطة، فلا محالة يكون ذلك من قبيل الشرط، و لا يترتب على تخلفه الّا الخيار.
هذا، و الظاهر انّ اختلاف أنواع الحج من التمتع و القران و الافراد انما يكون من قبيل اختلاف الماهية و الحقيقة، لا لأجل اختلافها في الكيفية و الاحكام، من تقدم العمرة على الحج و تأخرها عنه و بعض الأحكام الأخر، بل لأجل كون عناوينها من العناوين القصدية المتقومة بالقصد، و هذا يوجب الاختلاف في الحقيقة، و ان كانت الكيفية متحدة من جميع الجهات، كصلاتي الظهر و العصر، فإنّهما و ان كانتا متحدتين من حيث الصورة الّا انه لا شبهة في اختلافهما في الحقيقة، و لذا لو نسى الظهر و صلى العصر ثمّ تذكر، لا يجوز له ان يحتسب ما اتى به ظهرا، و ان كان يدل عليه رواية صحيحة، الّا انها غير معمول بها عند الأصحاب.