تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ٧ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
..........
المنوب عنه مطلقا و لو مع الرضا، و جوازه في صورة التخيير مع رضا المستأجر، و ظاهر المتن أيضا ذلك، مع الفرق بجعل الحكم بعدم جواز العدول في صورة التخيير، مقتضى الاحتياط اللزومي، و تبديل الرضا بالاذن.
و كيف كان، فمقتضى قاعدة الإجارة عدم جواز العدول عمّا عيّن على الأجير مطلقا، و لو كان أفضل، إلّا انه قد ورد في المقام روايتان لا بد من ملاحظتهما:
إحداهما: ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم، عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي بصير عن أحدهما- عليهما السّلام- في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، فيجوز له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، انّما خالف الى الفضل [١]. و في رواية الكليني: أ يجوز له؟ و قال: انّما خالفه، و في رواية الصدوق: انّما خالفه الى الفضل، و الخير كما في إحدى روايتي الشيخ. و قد ناقش صاحب المدارك في صحة سد الرواية، نظرا الى اشتراك أبي بصير بين الثقة و الضعيف، و لم يقم دليل على كون المراد به هو أبا بصير، الذي هو ثقة بالاتفاق، و هو ليث بن البختري المرادي، و ان فسّره صاحب الوسائل بذلك، و قال بعد أبي بصير: يعني المرادي، لاحتمال كون المراد به هو يحيى بن القاسم، الذي وقع الخلاف في وثاقته.
و لكن الظاهر بطلان المناقشة، لانصراف إطلاق أبي بصير الى ليث المرادي، مع ان الظاهر وثاقة الآخر أيضا.
و امّا الدلالة: فلو كان الجواب بقوله: نعم. خاليا عن التعليل، لكان ظاهر الرواية ثبوت حكم تعبدي شرعي على خلاف ما تقتضيه القاعدة في الإجارة، و هو عدم جواز العدول، كما عرفت، و كان اللازم الأخذ به مع قطع النظر عن
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الثاني عشر ح- ١.