تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الصورة لا يمكن ان يكون الغرض منها حج التمتع، و التعبير عنها بالتمتع انّما هو للمشابهة، و المراد بأهل الأمصار من تكون وظيفته حجّ التمتع، كما هو ظاهر.
و منها: صحيحة زرارة، قال سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل. فقال: المتعة، فقلت: و ما المتعة، فقال: يهلّ بالحج في أشهر الحج، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام و سعى بين الصفا و المروة و قصر و أحلّ، فإذا كان يوم التروية أهلّ بالحج و نسك المناسك، و عليه الهدي، فقلت: و ما الهدي؟ فقال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخفضه شاة، و قال: قد رأيت الغنم يقلّد بخيط أو بسير. [١] و الرواية كما تدل على وجوب الهدي على المتمتع، كذلك تدل على عدم وجوبه على غيره، لان تخصيص الهدي بالذكر من بين المناسك الظاهر في انه من خصوصيات التمتع، و لا يشترك معه غيره، لا يكاد يتمّ بدون ما ذكر، كما ان السؤال عن الهدي أيضا دليل على عدم ثبوته في غيره، و الّا لا يبقى له مجال.
و منها: رواية إسحاق بن عبد اللَّه، قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن المعتمر «المقيم» بمكّة يجرّد الحج أو يتمتع مرّة أخرى. فقال: يتمتّع أحبّ الىّ، و ليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين، فإذا اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا، و ان لم يكن متمتعا لا يجب عليه الهدي. [٢] و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- عن المفرد، قال: ليس عليه هدي و لا أضحيّة. [٣] و الظاهر ان المراد من
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الخامس ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الرابع ح- ٢٠. لكن المذكور فيه خال عن قوله: فإذا اقتصر ..
إلخ. مع انه مذكور في التهذيب الذي رواه في الوسائل عنه.
[٣] وسائل أبواب الذبح الباب الأوّل ح- ٤.