تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
غاية الأمر، أنه في صورة السّعة تتم طوافها بعد الطهر و تسعى و تقصّر، و في صورة الضيق تقضي ما فاتها بعد الوقوفين، و قضاء مناسك منى و العود إلى مكّة، و المحكي عن ابن إدريس بطلان الطواف في هذه الصورة أيضا، و عن المدارك الميل اليه.
و يدل على المشهور منطوق الروايات الثلاث، التي أشير إليها في الصورة الثانية، ففي الثانية قال: سئل أبو عبد اللَّه- ع- عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط، و هي معتمرة ثمّ طمثت. قال: تتم طوافها، فليس عليها غيره، و متعتها تامة، فلها ان تطوف بين الصفا و المروة، و ذلك لأنها زادت على النصف، و قد مضت متعتها، و لتستأنف بعد الحج. و ضعف اسنادها مجبور باستناد المشهور إليها.
و دعوى ان موردها خصوص صورة الضيق، و المدعى أعم منها و من صورة السعة. مدفوعة: بأن المستفاد منها هو اشتراك الصورتين في صحة الأشواط التي طافتها. غاية الأمر، اختلافهما في تمامية المتعة و عدمها، و العدول الى حجّ الافراد، و بعبارة أخرى: هنا حكمان أحدهما أصل الصحة، و الثاني العدول و عدمه.
و الظاهر من الروايات ان الاختلاف بين صورتي الضيق و عدمه انما هو في خصوص الحكم الثاني، و انهما مشتركتان في الحكم الأوّل فتدبّر.
الصورة الرابعة: ما إذا طرأ الحيض بعد تمامية الطواف و قبل الإتيان بصلاته:
و مقتضى ما ذكرنا في الصورة الثالثة، و ان كان هو الحكم بالصحة و تمامية العمرة في هذه الصورة أيضا، بل بطريق أولى، الّا انه لا حاجة الى هذا بعد ورود الروايات المتعددة في خصوص هذه الصورة:
منها: مضمرة زرارة، قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ان تصلي الركعتين. فقال: ليس عليها إذا طهرت الّا الركعتين، و قد قضت