تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
و الظاهر ان المراد من الطواف الأخر، هي بقية الأشواط التي منع الحيض من الإتيان بها. و يرد على الاستدلال بها، مضافا الى ما ذكرنا، من: ان موردها صورة الضيق، و الكلام فعلا في صورة السعة: ان دلالتها انّما هي بالمفهوم، لعدم التعرض لما إذا طافت أقلّ من أربعة أشواط.
ثم انه يغلب على الظن اتّحاد جميع هذه الرّوايات، و ان وقع التعبير في إحداها بإبراهيم بن إسحاق، و في الثانية بإبراهيم بن أبي إسحاق، و في الثالثة بابي إسحاق صاحب اللؤلؤ، و في الرابعة بإسحاق بيّاع اللؤلؤ، لرواية ابن مسكان عنه، و كون الجميع حاكيا لجوابه- ع-، و ان الحاكي له غير مشخص، و اختلاف العناوين انما يكون ناشيا عن اختلاف الناسخين أو الرواة في مقام التعبير، و عليه، فالظاهر انه لا يكون في هذه القضية إلا رواية واحدة، و ان لم يقع التعرض للطواف ثلاثة أشواط، الذي هو محل الكلام، إلّا في بعض الروايات، و هي الرواية الأولى فقطّ، لكن الأمر سهل بعد عدم صحة الاستدلال بها لهذه الصورة، التي هي محلّ البحث فعلا.
و منها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن عليّ بن الحسن عن عليّ بن أبي حمزة و محمد بن زياد عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا حاضت المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بين الصفا و المروة فجاوزت النصف، فعلمت ذلك الموضع، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقيّة طوافها من الموضع الذي علمته، فإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف، فعليها أن تستأنف الطواف من اوّله. [١] و سلمة بن الخطاب قد ضعفه النجاشي.
و منها: مرسلة أحمد بن عمر الحلال، عن أبي الحسن- عليه السلام-، قال: سألته
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ١.