تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الظاهر في ثبوت السؤال و الجواب جزما عند الرّاوي، و الّا يلزم الإرسال في الثاني أيضا، لعدم معلومية السائل، فتدبّر.
و امّا الدلالة: فالمراد من قوله- ع-: تمّ طوافها. هي تمامية أربعة اشواطه، التي طافتها، لا تمامية الطواف بجميع اشواطه. و المراد من قوله: ليس عليها غيره، اي غير ما بقي من الطواف، و قوله: فلتستأنف بعد الحج. يجري فيه احتمالان:
أحدهما: ان يكون المراد قضاء ما بقي من الطواف، بان تكون كلمة «بعد» مضافة الى الحج. و ثانيهما: ان يكون المراد الشروع في الحج بعد تمامية العمرة، و يكون الحج مفعولا، و كلمة «بعد» مضمومة، غير مضافة الى الحج.
و كيف كان، فموردها صورة عدم سعة الوقت لإتمام الطواف قبل الشروع في الحج، كما ان مورد صورة الطواف ثلاثة أشواط، عدم السّعة، خصوصا مع الأمر بالعمرة المفردة بعده، فيما إذا قام بها جمالها بعد الحج، و من هنا يستشكل في الاستدلال بالرواية لصورة سعة الوقت، التي هي محلّ البحث فعلا، لان البطلان مع الضيق لا يستلزم البطلان مع السعة، كما هو المدعى.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده، عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان، عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ، قال: حدثني من سمع أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول في المرأة المتمتعة: إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامّة، و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و السعي بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الأخر. [١] قال في الوسائل، بعد نقلها عن الشيخ: و رواه الكليني عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان، عن إسحاق بيّاع اللّؤلؤ، نحوه، الى قوله: فمتعتها تامّة.
[١] وسائل أبواب الطواف الباب السادس و الثمانون ح- ٢.