تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٧ الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطّهر و إتمام العمرة
..........
الاولى: ان يحدث الحيض قبل إتمام أربعة أشواط مع سعة الوقت للاستيناف و إتمام عمرة التمتع، و المشهور فيها البطلان، لكن المحكي عن الصّدوق: الصحة و جواز إتمام الطواف بعد الطهر و الاغتسال، لانه بعد إيراده رواية حريز عن محمد بن مسلم الآتية، الدالة على ذلك، قال: و بهذا الحديث افتى دون غيره، و علّل بان فيه رخصة و رحمة، و إسناده متصل.
و قد استدل للمشهور بروايات:
منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق، عمّن سأل أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن امرأة طافت أربعة أشواط، و هي معتمرة ثم طمثت. قال: تمّ طوافها و ليس عليها غيره، و متعتها تامّة، و لها ان تطوف بين الصفا و المروة، لأنّها زادت على النصف و قد قضت متعتها، فلتستأنف بعد الحج، و ان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمالها بعد الحج، فلتخرج إلى الجعرانة أو الى التنعيم فلتعتمر. [١] و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج، قال: سئل أبو عبد اللَّه- ع- الى قوله: و لتستأنف بعد الحج. [٢] و أورد على الطريق الأوّل بالإرسال، و على الطريق الثاني بضعف محمد بن سنان، و على الطّريقين بتردد إبراهيم بين الضعيف و المجهول. و لكن الظاهر عدم ورود الإيراد بالإرسال، لأن إبراهيم إنما ينقله عمّن سأله- ع- جزما، و من الظاهر وجود الفرق بين ان يروي عمن يقول: سألته- ع- و بين ان يروي عمّن سأله- ع-،
[١] وسائل أبواب الطواف الباب الخامس و الثمانون ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب الطواف الباب السادس و الثمانون ح- ١.